وقرأ الباقون:{كلماتُ ربِّك}(٣) على التَّفخيمِ والتَّعظيم ولموافقةِ قوله: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}؛ أي: ما أنزلتُه عليكَ مِن كلامي في الاحتجاج على المشركين قديمٌ في معاني الصِّدق والعدل (٤)، وزالَ عنه الكذبُ والجورُ في الاحتجاج، فلا أحدَ يَقدِرُ على تبديلِ شيءٍ منه، فيجعلَهُ جورًا أو كذبًا، ولزمَت به (٥) الحجَّةُ، واللَّه سميعٌ عليم؛ أي: سميعٌ لما يَقولونَه، عليمٌ بما يُريدونَه.
وقيل: أرادَ به جميعَ ما وردَ في القرآن مِن وعيدهم أنَّها صدقٌ وعدلٌ، فليَستعِدُّوا له إنْ لم يَتوبوا منه.
(١) عند تفسير الآية (١٤٧) منها. (٢) قوله: "وخلف وسهل ويعقوب" من (ف). (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٢٦٦)، و"التيسير" (ص: ١٠٦)، و"النشر" (٢/ ٢٦٢). (٤) في (أ): "والكذب". (٥) في (أ): "منه".