عن أبي بكر (١) عن عاصم (٢) - هي معطوفةٌ على قوله:{قِنْوَانٌ}، أو يُضمَرُ في أوَّله: ومنه جناتٌ، أو هناك جنات.
وقوله تعالى:{وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ} بالنَّصبِ عطفًا على {وَجَنَّاتٍ} على قراءة النصب، أو على قوله:{نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ}، أو {حَبًّا مُتَرَاكِبًا}.
وقوله تعالى:{مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} قال ابنُ عباس رضي اللَّه عنهما: {مُشْتَبِهًا} في المنظر، {وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} في المطعَم (٣).
وقال قتادة:{مُشْتَبِهًا} ورقُه، {وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} ثمرُه (٤).
وقال مقاتلُ بن حيان: يشبهُ ورقُ الزَّيتونِ ورقَ الرُّمان (٥).
وقيل:{مُشْتَبِهًا} في الألوان، {وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} في الطُّعوم، أو على العكس.
وإنَّما قال:{مُشْتَبِهًا}، ولم يقل: مشتبهة؛ لأنَّه أرادَ به جنسَ الثَّمرِ كلِّه، أو أراد (٦) به المذكور، وخصَّ الرُّمَّان والزَّيتونَ بالذِّكر مِن بين سائر الأشجار (٧)؛ لقربِ مكانِهما مِن القوم المخاطَبين، وعظَمِ خطرِهما عندهم.
(١) قوله: "الأعشى والبرجمي عن أبي بكر" من (ف). (٢) انظر: "جامع البيان" للداني (ص: ٥٠٠)، و"الكامل" للهذلي (ص: ٥٤٥)، والقراءة المشهورة عن أبي بكر عن عاصم كقراءة الجمهور. (٣) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (٣/ ٩٤). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٤٤٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٣٥٩) (٧٧١٣). (٥) وهو قول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" (١/ ٥٨١). (٦) في (أ) و (ر): "وأراد". (٧) في (أ): "الأشخاص".