وقوله تعالى:{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ}؛ أي: هو الآتي بالنَّهار معاشًا، والفَلْقُ: الشَّقُّ، و {الْإِصْبَاحِ}: الصُّبح.
وقوله تعالى:{وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} قرأ حمزةُ وعاصمٌ والكسائيّ وخلف (١): {وَجَعَلَ} وهو فِعلٌ، و {اللَّيْلَ} نُصِبَ لأنَّه مفعول، و {سَكَنًا} مفعولٌ ثانٍ.
وقرأ الباقون:{وَجَاعَلُ اللَّيْلَ سَكَنًا}(٢) وهو صفةٌ، كقوله تعالى:{فَالِقُ}، و {اللَّيْلَ} مضافٌ إليه، {سَكَنًا} مفعولٌ بالفعلِ الذي دلَّ عليه قولُه: {وَجَاعَلُ}.
وقوله تعالى:{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} بالنَّصب على القراءتين المتقدِّمتين؛ أمَّا على قراءة من قرأ:{وَجَعَلَ} فظاهرٌ أنّهما معطوفان على قوله: {اللَّيْلَ}، وأمَّا على قراءةِ مَن قرأ:{وَجَاعَلُ اللَّيْلَ} فبتأويل وقوع {جاعلُ} على {اللَّيْلَ}؛ لأنَّهم