وقيل: أضمرَ فيه القولَ؛ يعني: يقولون: هذا ربِّي، وإضمارُ القول في القرآن كثيرٌ، منها:{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا}[البقرة: ١٢٧]؛ أي: يقولون: ربَّنا.
قوله تعالى:{فَلَمَّا أَفَلَ}؛ أي: غاب، قال ذو الرُّمَّة:
مصابيحُ ليسَت باللَّواتي يَقودُها... نجومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوَالكِ (١)
وصدف (٢) مِن باب ضرب (٣) ودخل جميعًا.
قوله تعالى:{قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ}؛ أي: لا أُثني على الذي يَتعاقب عليه الأحوالُ، ويَعتريه التغيُّر والزَّوال باستحقاق الربوبيَّة، ولا أعطيهِ المحبَّة التي تَجِبُ للَّه الذي يَستحيلُ عليه الزِّيادةُ والنُّقصان، والذَّهابُ والإتيان.