وقوله تعالى:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ}؛ أي: اذكرْ لهؤلاءِ العادلينَ بربِّهم قصَّةَ إبراهيم، وهو أبو العرب، وهم أولى النَّاس بالاقتداء به؛ لأنَّهم ذرِّيَّتُه، وبه مفاخرتُهم، إذ قال إبراهيمُ لأبيه آزرَ منكرًا عليه، ومتعجِّبًا منه.
قوله تعالى {أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً}؛ أي: أتجعلُ الأصنامَ معبودةً لك تَعتقِدُها (٣) آلهةً.
ومن قال: إنَّ اسمَ والد إبراهيم تارح (٤) في الرِّوايات المشهورة في نسبه، لا آزر؛ فإنَّه يُقالُ له: يجوزُ أن يكون له اسمان، أو أحدُهما اسمًا له، والآخرُ لقبًا له عُرِفَ به، فيُنسَبُ إليه، ومَن قال:{آزرُ} بالرَّفع، وهو في بعض القراءات (٥)، فله وجوه:
(١) بعدها في (ر): "الأولى". (٢) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٤٨٣). (٣) في (ر): "تتخذها". (٤) في (ر) و (ف): "تارخ". وهما روايتان، قال الآلوسي في "روح المعاني" (٨/ ٢٤٩): بتاء مثناة فوقية وألفٍ بعدها راءٌ مهملة مفتوحة وحاءٌ مهملة، ويروى بالخاء المعجمة. (٥) هي قراءة يعقوب من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٥٩).