وقوله تعالى:{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} وهو يُنزِلُ عليكم العذابَ للوقتِ الذي يَعلمُه أردعَ وأمنع.
قال ابنُ عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: نزلت هذه الآية والتي قبلها في: النَّضرِ بن الحارث ورؤساءِ قريش، كانوا يقولون: ائتنا بالعذابِ الذي تَعِدُنا، وقام النَّضرُ بنُ الحارث في حَطيمِ الكعبة، فقال: اللهمَّ إنْ كان ما يقولُ محمَّدٌ حقًّا فأتنا بالعذاب، فوقع ذلك به يومَ بدر (١).
قال ابنُ عبَّاس رضي اللَّه عنهما: نزلَت في النَّضر بن الحارث ثماني آيات: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}[الأنفال: ٣٣]، {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ}[الإسراء: ١١]، {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ}[ص: ١٦]، {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ}
(١) أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" (٣/ ٥١) من رواية أبي صالح عن ابن عباس، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٢١٤) من قول الكلبي.