وقوله تعالى:{فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}؛ أي: صار خاسرًا دنياهُ وآخرتَهُ، فقد أسخطَ والديه، وفقدَ أخاهُ، وأسخطَ ربَّه، وصار إلى النَّار.
وفي بعض الآثار أنَّه لم يَدرِ كيف يقتلُه، فتمَثَّل له إبليسُ -لعنه اللَّه- في هيئة طائرٍ، فأخذَ طائرًا، فقطعَ رأسَهُ (٨)، ثمَّ وضعَهُ بين حجرَين، فشدخَ رأسَه يُعلِّمُه القتلَ،
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٤٣). (٢) هو عبد العزيز بن يحيى الكناني المكي، ينسب له كتاب "الحيدة"، (قال الذهبي: لم يصح إسناده إليه فكأنه وضع عليه)، وله تصانيف، كان يلقب الغول لدمامة منظره، كان من أهل العلم والفضل، تفقه للشافعي واشتهر بصحبته. ترجم له المزي في "تهذيب الكمال": (١٨/ ٢٢٠ - ٢٢١) تمييزًا، والذهبي في "ميزان الاعتدال": (٢/ ٥٥٧). (٣) في (أ): "عبيد". (٤) نص قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" (١/ ١٦٢): أي: شجعته وآتته على قتله، وطاعت له؛ أي: أطاعته. (٥) قول المؤرج من (أ). (٦) في (ر): "وقيل" بدل: "وقال عطاء". (٧) بعدها في (ر): "فقتله". (٨) كذا في النسخ!!