للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ}: فينتقِصُ بسبب الولد، وهو ما فسَّرنا في حقِّ الزَّوج، فيصير النِّصفُ ربعًا.

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}: وتفسيرُه ما مرَّ في الآية الأولى.

قوله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}: أي: للزوجات {إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ}: وهو ما فسَّرناه.

قوله تعالى (١): {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}: مرَّ تفسيرُه.

وقولُه تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ}: الرَّجل هاهنا هو الميت.

وقوله تعالى: {يُورَثُ}: أي: يُنالُ ميراثُه، فعلُ ما لم يُسمَّ فاعلُه من قولك: وَرِثَ، لا من قولك: أورَثَ، ويصح فعلُ ما لم يُسمَّ فاعله منه لأنَّه فعلٌ متعدٍّ، تقول: ورثْتُ فلانًا، ولا تقول: ورثْتُ من فلان؛ قال تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} [النساء: ١١]، وقال تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا} [النساء: ١٧٦]، وقال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: ١٦].

قوله تعالى: {كَلَالَةً}: أي: يُنال إرثُه على كونه ميتًا لا ولدَ له ولا والد.

والكلالةُ (٢): مصدرُ الكَلِّ، قال صاحب "ديوان الأدب": والكَلُّ: هو الَّذي لا ولدَ له ولا والد (٣)، بل له إخوة وأخوات، من قولِكَ: تكلَّله (٤) الشَّيء؛ أي: أحاطَ به.


(١) "قوله تعالى" من (ف).
(٢) في (ف): "والكلال" وهما بمعنى.
(٣) انظر: "معجم ديوان الأدب" لإسحاق الفارابي (٣/ ١٠).
(٤) في (أ): "تكلل".