أبي، فإنِّي أخشى أنْ تفعلَ به قريشٌ ما فَعلت بعروةَ بنِ مسعودٍ الثَّقفيِّ" (١).
{وَإِسْحَاقَ} عليه السلام كان والدًا له، وقدَّم إسماعيل على إسحاقَ، مع أنَّ إسماعيلَ عمٌّ وإسحاقَ أبٌ حقيقةً؛ لأنَّ إسماعيلَ كان أكبر سنًّا منه.
وقرأ يحيى بن يعمر:(وإله أبيك)(٢) وله وجهان:
أحدهما: أنَّه قصدَ الأبوَّة على إبراهيم، وميَّز إسماعيل؛ لأنَّه عمٌّ لا أبٌ.
والثاني: أنَّه جمعَ أب على السَّلامة، يقال: أب وأبون، وأخ وأخون، وفي النَّصب والخفض: أبين وأخين، قال الشَّاعر:
فإنَّك مجهولُ الأبينَ هَجِينُ (٣)
وقال آخرُ:
وكانَ لنا فَزارَةُ عمَّ سوءٍ... وكنتُ له كَشَرِّ بني الأخِيْنَا (٤)
= "مجمع الزوائد": فيه جماعة لم أعرفهم. ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٣٥١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٢١٢)، والطبري (١٣/ ٤٢٥) عن مجاهد مرسلًا. (١) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٦٩٠٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٥٤٤٥) عن عكرمة مرسلًا مطولًا. (٢) انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص: ١٧)، و"تفسير الثعلبي" (١/ ٢٨١)، وزاد ابن جني في "المحتسب" (١/ ١١٢) نسبتها لابن عباس والحسن وعاصم الجحدري وأبي رجاء بخلاف عنه. (٣) أورده الكرماني في "غرائب التفسير وعجائب التأويل" (١/ ١٧٩) دون نسبة. (٤) البيت لعقيل بن عُلَّفة المرِّي. انظر: "النوادر" لأبي زيد ص ١١١، ١٩١، و"خزانة الأدب" للبغدادي (٤/ ٤٧٨ - ٤٧٩). وأورده الجاحظ في "البيان والتبيين" (١/ ١٨٦) دون نسبة.