والإمام -أيضا-: الكتاب، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: ٧١]؛ أي: بكتابهم، وقيل: بدينهم (١)، ويقال: بنبيهم، قاله مجاهد.
قال ابن عباس، والحسن: كتابهم الذي فيه أعمالهم.
وقالت فرقة: متبعهم من هاد ومضل.
قال ابن عطية: لفظة الإمام تعم هذا كله كله؛ لأن الإمام هو ما يؤتم به، ويهتدى به في المقصد، ومنه قيل لخيط البناء: إمام، والله أعلم (٢).
الرابع: «قط» على قسمين: زمانية: كهذه التي في الحديث.
وغير زمانية.
فالزمانية: مفتوحة القاف مشددة الطاء، تقول: ما رأيته قط.
قال الكسائي: كانت: قَطُط، يريد: كعضد، فلما سكن الحرف الأول للإدغام، جعل الآخر متحركا إلى إعرابه.
ومنهم من يقول: قُطُّ، فيتبع الضمة الضمة؛ مثل: منذ اليوم.
ومنهم من يقول: قَطُ -مخففة- يجعلها أداة، ثم يبينه على أصله، ويضم آخره بالضمة التي في المشددة.
ومنهم من يتبع الضمة في المخففة أيضا، ويقول: قُطُ، كقولهم: لم أره مُذُ يومان، وهي قليلة.
(١) انظر: "غريب القرآن" لأبي بكر العزيري السجستاني (ص: ٩٩).(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٣/ ٤٧٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.