وقيل: يجوز في هذا، وفي الجمعات؛ لضرورات (١) كثرة الجموع.
وقيل: إنما يجوز ذلك إذا بصوت وطيء غير متكلف، فإن تكلف (٢)، أفسد على نسفه، وعلى من ائتم به (٣).
وفيه -أيضا-: دليل على أن قول: ربنا ولك الحمد، مختص بالمأموم، وهو مذهبنا.
وقال الشافعية: كل من الإمام والمأموم والفذ يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، فيجمع بينهما.
الخامس: قيل: معنى «سمع الله لمن حمده»: أجاب الله دعاء من حمده.
وقيل: المراد بها: الحث على التحميد (٤).
وهذا لا ينافي الأول؛ لأنا إذا أخبرناأن الحمد سبب في إجابة الدعاء، كان ذلك حاثا لنا على التحميد في الدعاء وغيره.
ع: يظهر لي أن تردد قول مالك في اختيار جواب هذا بـ: ربنا لك الحمد، وـ: ولك الحمد؛ إنما كان لاختلاف الآثار بذلك، أو على التردد بين المعنيين المتقدمين، فإذا جعلنا «سمع الله لمن
(١) في "ق": "لضرورة". (٢) في "ق": "مكلف، فإن كلف". (٣) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٣١٥). (٤) المرجع السابق، (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩).