والوجه الثاني: وهو المختار عند محققي النحاة -رحمهم الله-: أن الواو ليست بزائدة، وأن العطف جاء للتنويه والتعظيم، ويكون من باب عطف الخاص على العام، كقوله تعالى:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ}[الأحزاب: ٧] الآية، وكقوله تعالى:{وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}[البقرة: ٩٨]، كما عطف المطلق على المقيد (٣) في قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}[الرحمن: ٦٨]، إلى غير ذلك من الآيات (٤).
(١) «بناء» ليس في (ق). (٢) البيتان أنشدهما ثعلب في «مجالسه» (١/ ٥٩). (٣) في (ق): " «المقيد على المطلق». (٤) وانظر: شرح الكافية لابن مالك (٣/ ١٢٦١).