وأما أنها صلاة الخوف: فلم أعلم قائله على التعيين، غير أن الشيخ شرف الدين -رحمه الله- قال في كشف المغطى المذكور: حكاه
لنا من يوثق به من أهل العلم؛ لقوله -تعالى- بعد (١): {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: ٢٣٨ - ٢٣٩]، وذكر وجه الدليل من الآية من ثلاثة أوجه، في بعضها أو كلها نظر، لا نطول بذكرها.
قال الشيخ شرف الدين -رحمه الله-: وقيل: إنها صلاة عيد الأضحى؛ حكاه لنا من وقف عليه في بعض الشروح المطولة.
قال: وذهب آخرون إلى أنها صلاة عيد الفطر (٢)، حكاه لنا أيضا المشار إليه في صلاة الأضحى، قال: وذاكرت فيها أحد شيوخي الفضلاء، فقال: أظنني وقفت على قول من ذهب إلى أنها صلاة الضحى، ثم تردد فيه، فإن ثبت هذا القول، فهو تمام سبعة عشر قولاً. قال الشيخ: وكان شيخنا الحافظ أبو محمد المنذري -رحمه الله- يقول (٣): في المراد «بالوسطى»، ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها أوسط الصلاة مقدارا.
والثاني: أنها أوسطها محلاًّ.
(١) «بعد» ليس في (خ). (٢) قوله: حكاه لنا من وقف عليه في بعض الشروح المطولة. قال: وذهب آخرون إلى أنها صلاة عيد الفطر ليس في (ق). (٣) «يقول» ليس في (ق).