الجنابة فعالة من البعد، ومنه قوله تعالى: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: ٣٦]، وهو البعيد الذي ليس بقرابة، على أظهر الأقوال فيه.
وعن الشافعي -رحمه الله-: إنما سمي جنبا؛ من المخالطة، ومن كلام العرب: أجنب الرجل: إذا خالط امرأته.
قال بعضهم: وكأن هذا ضد المعنى الأول؛ كأنه من القرب منها.
ق: وهذا لا يلزم؛ فإن مخالطتها مؤدية للجنابة التي معناها: البعد (١).
قلت: وفيه نظر.
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: «فانخنست منه» قال الجوهري: خنس عنه يخنس - بالضم -؛ أي: تأخر، وأخنسه غيره: إذا خلفه، ومضى عنه (٢).
وقال غيره: الانخناس: الانقباض والرجوع، وما قارب ذلك في المعنى (٣).
= و «شرح مسلم» للنووي (٤/ ٦٥)، و «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٨٩)، و «العدة شرح العمدة» لابن العطار (١/ ١٩٨)، و «فتح الباري» لابن رجب (١/ ٣٣٤)، و «النكت على العمدة» للزركشي (ص: ٤٦)، و «التوضيح» (٤/ ٦٤٢)، و «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» كلاهما لابن الملقن (٢/ ٦)، و «فتح الباري» لابن حجر (١/ ٢٩٠)، و «عمدة القاري» للعيني (٣/ ٢٣٧)، و «كشف اللثام» للسفاريني (١/ ٣٨٥)، و «نيل الأوطار» للشوكاني (١/ ٢٥).(١) انظر: «شرح عمدة الأحاكام» لابن دقيق (١/ ٨٩).(٢) انظر: «الصحاح» للجوهري (٣/ ٩٢٥)، (مادة: خنس).(٣) انظر: «شرح عمدة الأحاكام» لابن دقيق (١/ ٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.