وقد يعترض عليه بأن إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ختن ابن ثمانين سنة، وقيل: ابن مئة وعشرين سنة، وإسماعيل ابن ثلاث عشرة سنة (١)
فرع: الخنثى المشكل هل يختن، أم لا؟ وإذا قلنا: يختن، ففي أحد الفرجين، أو فيهما؟ وإذا قلنا: في أحدهما، فأيهما؟ لم أر لأصحابنا في ذلك نقلاً.
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فقيل: يجب ختانه في فرجيه (٢) بعد البلوغ، وقيل: لا يجوز حتى يتبين، وهو الأظهر عندهم.
ح: وأما من كان له ذكران، فإن كانا عاملين، وجب ختانهما، وإن كان أحدهما عاملاً دون الآخر، ختن العامل.
وبم يعتبر العمل به؟ وجهان: أحدهما: بالبول، والآخر: بالجماع.
قال: ولو مات إنسان غير مختون، ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا: الصحيح المشهور: أنه لا يختتن، صغيرا كان أو كبيرا.
قلت: ولا أعلم في هذا خلافًا في مذهبنا؛ أعني أنه لا (٣) يختتن.
قال: والثاني: يختتن.
(١) الصحيح أن إبراهيم عليه السلام اختتن وهو ابن ثمانين، وعاش بعدها أربعين. انظر: «تحفة المودود» لابن القيم (ص: ١٥٥ - ١٥٦)، و «فتح الباري» لابن حجر (١٠/ ٣٤٢). (٢) في (خ): فرجه. (٣) إنه لا ليس في (خ).