وقيل: معنى شمته وسمته: دعوت له بالهُدى والاستقامة على سمت الطريق.
قال التميمي: والعربُ تجعل السينَ والشينَ (١) في لفظٍ بمعنى؛ كقولهم: جاحَسْتُه وجاحَشْتُه.
قلت: هو (٢) بتقديم الجيم على الحاء المهملة، ومعناه: زاحمتُه وزاولته على (٣) الأمر.
هذا ما يتعلق بالشين المعجمة.
وأما المهملةُ: فقد تقدم أنه مأخوذٌ من السمت الذي هو قصدُ الشيء وناحيتُهُ.
واختار بعضُ شيوخنا أن يكون مأخوذًا من السمت الذي هو الهيئةُ الموصوفةُ بالحسن والوقار، قال: ومنه ما جاء في الحديث: "أَنَّ الهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ وَالاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ"(٤). انتهى ما يتعلق بتفسير اللفظ اللغوي.
وأمّا حُكْمُهُ شَرْعًا: فهو مستحبٌّ، وكذلك جوابُه، وهو قوله:"يَهْدِيكُمُ اللَّهُ ويُصْلِحُ بَالَكُمْ"، أو:"يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ"، وإن جمع
(١) في "ت": "الشين والسين". (٢) "هو" ليس في "ت". (٣) في "ت": "عن". (٤) رواه أبو داود (٤٧٧٦)، كتاب: الأدب، باب: في الوقار، من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-. وإسناده حسن. وانظر: "شرح الإلمام" لابن دقيق (٢/ ٢٠ - ٢٣).