بذلك، وهو قولُ أبي ثورِ في الحدِّ بذلك (١)، والجمهورُ على خلافه، وإنما اختلفوا في غيرِ الحدود، وعندَنا في هذا قولان.
وفيه (٢): أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحضرِ الرجمَ، وهو الإمامُ، وفي ذلك خلافٌ، ولا ذُكر الحفرُ للمرجومة.
وفيه: رجمُ الثيبِ دونَ جلدِه، وجلدُ البكرِ ونفيُه.
وفيه من الفقه: سؤالُ الإمامِ -إذا قَذَفَ عِندهُ قَاذِفٌ- المقذوفَ، فإن اعترف، حُدَّ ودرىء عن القاذفِ الحدُّ، وإن أنكر، وأرادَ سترًا، أُسقط الحدُّ عنهما، وإلَّا سُئلَ القاذفُ البينةَ، وإلا حُدَّ (٣) للقذف؛ كما وجَّه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُنيسًا للمرأة.
فأما لو شهدَ عندَ الإمام: أن فلانًا قذفَ فلانًا، فلا يحدُّه الإمامُ حتى يطلبه المقذوفُ عند أبي حنيفةَ، والشافعيِّ، والأوزاعيِّ.
وقال مالكٌ: يرسل إليه، فإن أراد سترًا، تركه، وإلَّا، حَدَّهُ.
ع: وقد اختلف قولُ مالك في عفوه (٤)، وإن لم يرد سترًا.
وفيه: قبولُ خبر الواحد.
(١) في "ت": "الجديد".(٢) في "ت": "وقيل".(٣) في "ت": "والآخر" مكان "وإلَّا حد".(٤) في "عفوه" ليس في "ت".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute