وجميعَ أنواع التلذذ يحرِّمُ (١) الابنةَ؛ كما يحرمها الوطءُ (٢).
فظاهرُ ما قاله مالك -هنا- وموافقوه: أن لا يُشترط الوطء -أيضًا- في الإحصان؛ كما لم يُشترط في تحريم عقد النكاحِ، بل يكفي التلذذُ -كما تقدم-، ولكن المنقولَ عندنا: أنه لا يكون محصَنًا إلا بمغيبِ الحشفة، أو مثلِها من مقطوعها (٣)، وهو أحدُ الشروطِ الستةِ المعروفةِ في المحصَن.
الثالث: أكثرُ نسخِ مسلم: (الزان) -بغير ياء بعد النون-، وهي لغة صحيحة، قد قُرىء بها في السبع في قوله تعالى:{الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ}[الرعد: ٩]، وغيرِه، والأشهرُ في اللغة في مثل هذا إثباتُ الياء في الوقف (٤)، فإن لم يكن فيه ألف ولام، فالأشهرُ الأكثرُ الحذفُ في الرفع والخفض؛ نحو: هذا قاضٍ، ومررتُ بقاضٍ، عكس الأول، فأما في النصبِ، فليس إلا إثباتَ الياء، نحو رأيتُ القاضيَ، وأجبتُ الداعيَ، وقوله تعالى:{كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ}[القيامة: ٢٦]؛ لأنها بالحركة صارت بمنزلة الصحيح، وإن كان مجردًا من الألف واللام -أعني: المنصوبَ-، فالوقف عليه بالألف، تقول (٥): رأيتُ قاضيا،