فأما السِّيافَةُ: فهي شَمُّ (١) ترابِ الأرض ليعلم الاستقامة على الطريق، والخروج منها، قال المعري:
أَوْدَى فَلَيْتَ الحَادِثَاتِ كَفَافي ... مَالُ المُسِيفِ وَعَنْبَرُ المُسْتَافِ
والمستافُ: هو هذا (٢) القاصُّ.
وأما العِيافة: فهي زجرُ الطير، والطيرةُ، والتفاؤلُ بها، وما قاربَ ذلك.
وأما السانِحُ والبارِحُ ففي الوحش (٣).
قلت: يريد: أن العرب كانت تتطير بالبارح، وتتفاءل بالسانح، يقال: بَرَحَ (٤) الظبيُ -بفتح الراء (٥) - بروحًا: إِذا ولَّاكَ (٦) مَياسرَهُ يمرُّ من ميامِنِكَ إِلى مياسرك، [والعرب تتطير بالبارح] وتتفاءل بالسانح.
قال الجوهري: لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف (٧).
قال: وفي الحديث: "العِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنْ الجِبْتِ" (٨)، والطرق:
(١) في "ت": "فيشم" مكان "فهي شم".(٢) في "خ": "ضد" بدل "هذا".(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ٧٣).(٤) في "ت": "بزح".(٥) في "ت": "الزاي".(٦) في "ت": "ولى".(٧) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٣٥٦)، (مادة: برح).(٨) رواه أبو داود (٣٩٠٧)، كتاب: الطب، باب: في الخط وزجر الطير، من =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.