طريق المبالغة، لا التحديد؛ لقوله أولًا:"ما أجدُ شيئًا"، وأن المراد بقوله:"التمسْ شيئًا": أكثرُ من قيمةِ خاتم (١) الحديد؛ إذ قد نفى الرجلُ أن يجد شيئًا، و (٢) لا ما هو أقلُّ من خاتم الحديد، وهذا (٣) عندي ضعيف، لا ينتظمُ منه دليل.
وقال آخر (٤): لعله إنما طلب (٥) منه ما يقدمه، لا أن (٦) يكون جميعُ الصداق خاتمَ حديد، قال: وهذا يضعفه أن مذهب مالك استحبابُ (٧) تقديم ربع دينار لا أقلَّ (٨).
وقال (٩) بعضُ المتأخرين: إن قيل: إن خاتم الحديد يحتمل أن يكون قيمته أقلَّ من ربع دينار، قيل: وقد يحتمل أن تكون قيمتُه ربعَ دينار، فليس احتمالُك أولى من احتمالنا، على أن الحديث عندنا مخصوص بذلك الرجلِ بعينه؛ كما أن طعام الكفارة مخصوصٌ بالرجل الذي أطعمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١٠) له ولعياله بعينه (١١).
(١) في "ت" زيادة: "من". (٢) في "ت": "أو". (٣) في "ت": "وهو". (٤) في "ت": "آخرون". (٥) في "ت": "طالب". (٦) في "ت": "أن لا". (٧) "استحباب" ليس في "ز". (٨) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٥٧٩). (٩) في "ز" زيادة: "آخرون وما رَدُّ". (١٠) "النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" ليس في "خ". (١١) "بعينه" ليس في "خ".