وقال الباجي: فيه: جوازُ ذلك إذا كان باستئذان الناكح؛ إذ هو حقُّه (١)(٢). وهو -واللَّه أعلم- بَيِّنٌ عند التأمل؛ إذ لم يتقدم من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها خطبةٌ حتى يقال: خِطبة على خِطبةٍ، وليس في ذلك إلا مجردُ عرضِ المرأة نفسَها خاصّة، واللَّه أعلم، فليعلمْ ذلك.
الثاني: قوله: "فقامَتْ طويلًا": يجوز أن يكون (طويلًا) نعتًا لمصدر محذوف؛ أي: قامت (٣) قيامًا طويلًا، أو لظرفٍ محذوف؛ أي: زمانًا طويلًا، وفيه رواية أخرى:"قيامًا (٤) طويلًا"(٥) ملفوظًا (٦) به (٧).
فيه: حُسنُ أخلاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأدابُه؛ إذ سكت عن جوابها إذْ لم يردْها، فلم يُخجلها (٨) بأن يقول: لا حاجةَ لي فيك، ونحو ذلك.
وفيه -أيضًا-: من حُسن أدبها؛ إذْ لم تلحَّ عليه إذْ سكت عنها في الجواب، وتركه ونظره -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(١) في "ت": "حقيقة". (٢) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٥٧٨). (٣) "قامت" ليس في "ت". (٤) في "ت": "فأما". (٥) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (٢١١١)، والنسائي برقم (٣٣٥٩). (٦) في "خ": "ملفوفًا". (٧) "به" ليس في "ز" و"ت". (٨) في "ت": "فيخجلها".