الإجارة، إلا أن تكون المنافعُ منافعَ الفروج (١)، فخصوها (٢) -أيضًا- بتسميتها نكاحًا.
وإذا علمتَ حقيقةَ البيعِ ومعانيَ هذه التسميات، فاعلمْ: أن البيع يفتقر إلى أربعة أركان:
أحدها: متعاقدان، أو مَنْ في معناهما، وقولنا: مَنْ في معناهما احترازٌ من عقد الأبِ على ولديه (٣)، أو وَصِيٍّ على يتيمه.
والثاني: معقودٌ به.
والثالث: معقودٌ عليه.
والرابع: العقدُ في نفسه.
فأما المتعاقدان (٤)، فمن حقهما أن يكونا مطلَقَي اليد والاختيار، فقولنا: مطلقي اليد: احترازٌ ممن يُحْجَر عليه، وهم أربعة أصناف:
أحدها: مَنْ يُحجر عليه لحقِّ نفسِه، وهو السفيه، ويدخل فيه المجنونُ، والصغيرُ، والعاقلُ البالغُ الذي لا يميز أمورَ (٥) دنياه.
والثاني: مَنْ يُحجر عليه لحقِّ غيره ممن يملك (٦) أعيانَ ما في
(١) في "ز": "ألف وجه" وهو تصحيف. (٢) في "ت": "فخصصوها". (٣) في "ز": "ولده" وفي "خ": "والده". (٤) في "خ" و"ت": "العاقدان". (٥) في "ت": "من". (٦) في "ز": "ملك".