والألفُ لا يكون قبلها غيرَ مفتوح، فلنعلمْ هذا الأصل؛ فإنه أصلٌ مهمٌّ من أصول التصريف (١).
الرابع: تمسَّكَ مَنْ منعَ من أكل لحم الصيد مطلقًا بقوله -عليه الصلاة والسلام-: "إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ"، قال: فإنه علل ذلك بمجرد الإحرام، ومن أباح أكلَه، لا يكون مجردُ الإحرام عنده علةً.
ق: وقد قيل: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما ردَّه لأنه صِيْدَ من أجله؛ جمعًا بينه وبين حديث أبي قتادة (٢).
والحُرُم -بضم الحاء والراء-: جمعُ حَرام، وقيل: إنه كرضي، يقع على الواحد والجمع، والحرام: الذي يدخل الإحرامَ أو الحَرَمَ، ويقال أيضًا للمذكر والمؤنث.
والأصل في عدم أكل المحرم الصيد قوله تعالى:{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا}[المائدة: ٩٦]، لكن هل (٣) المراد بالصيد المَصِيدُ، أو الاصطياد؟ فيه نظر، وبسطُه في كتب التفسير.
فصلٌ مهمٌّ: في بيان حدود حرم مكة -شَرَّفَهَا اللَّه تعالى- الذي