وحكي عن بعض أصحابه: أنه قدر ذلك بثلاث شعرات، قال: وبأقل ما ينطلق عليه الاسم. قال النواوي (١): وحكي عنه: أنه قال: لو مسح شعرة واحدة، أجزأه؛ وهو مذهب عبد الله بن عمر، وبه قال داود (٢).
قال صاحب «عيون المجالس» من أصحابنا: سواء مسح بيده، أو بخشبة، أو وقف تحت ميزاب حتى قطر على رأسه (٣)، يحكي مذهب الشافعي، قال: وبه قال الأوزاعي، والنخعي، وسفيان الثوري.
وعن أحمد روايتان:
إحداهما: يجب مسح جميعه.
والثانية: يجب مسح أكثره، فإن ترك الثلث فما دون (٤)، أجزأه.
وحكي عن المزني: يجب مسح جميعه.
وعن أبي حنيفة ثلاث روايات:
إحداها (٥): الربع.
(١) في (ق): "الثوري. قلت: وقد ورد عن سفيان الثوري: أنه لو مسح شعرة واحدة، أجزأه، كما نقل النووي في «المجموع»، والماوردي في قبله في «الحاوي» (١/ ١١٨)، وغيرهما. (٢) انظر: «المجموع في شرح المهذب» للنووي (١/ ٤٥٨). (٣) في (ق) زيادة: الماء. (٤) في (ق): "فيما دون ذلك. (٥) في (خ): أحدها.