والأخرى: أن يُعرب إعرابَ ما لا ينصرف؛ فيقال: ذهبَ أمسُ بما فيه، أنشد سيبويه:
لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسَا
عَجَائزًا مِثْلَ السَّعَالِي خَمْسَا
يَأْكُلْنَ مَا في رَحْلِهِنَّ هَمْسَا
لَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُنَّ ضِرْسَا
لأن (مذ) حرفُ جر، وحروف الجر إذا دخلت على الظروف، تقلبُها عن حكم الظروف (١) إلى حكم الأسماء.
قال سيبويه: ولا يصغَّرُ أَمْس، كما لا يصغر غدًا، والبارحة، وكيف، وأين، ومتى، وأنى (٢)، وما، وعندَ، وأسماءُ الشهور كلُّها، والأسبوع غيرَ الجمعة (٣).
السادس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "فليبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ": حَثٌّ وتحريضٌ على نقلِ العلم ونشرِه، وإشاعةِ الأحكامِ والسُّننِ، وفي الحديث الآخر: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمعَ مَقَالَتِي، فَبَلَّغَهَا
(١) في "ت": "على حكم" بدل "عن حكم الظروف".(٢) في "ت": " وأي" بدل "وأنى".(٣) انظر: "الكتاب" لسيبويه (٣/ ٢٨٥)، و"درة الغواص" للحريري (ص: ٢٥٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute