الأمة يرونهما (١) سنة، ولا يدخل هذان الباطنان عندهم في الوجه.
وقال مجاهد: إن ترك الاستنشاق في الوضوء، أعاد الصلاة.
وقال أحمد بن حنبل: يعيد من ترك الاستنشاق، ولا يعيد من ترك المضمضة.
والناس كلهم على أن داخل العينين لا يلزم غسله، إلا ما روي عن عبد الله بن عمر: أنه كان (٢) ينضح الماء في عينيه.
السادس: قوله: «ثم غسل وجهه»: قال ابن عطية: الغسل في اللغة: إيجاد الماء في المغسول مع إمرار شيء عليه؛ كاليد، أو ما قام مقامها (٣)، وهو يتفاضل بحسب الانغمار في الماء، والتقليل منه.
وغسل الوجه في الوضوء (٤): هو نقل الماء إليه، وإمرار اليد عليه.
والوجه: مشتق من المواجهة، فالوجه في اللغة: ما واجه الناظر، وقابله (٥).
و (٦) قال القاضي عبد الوهاب رحمه الله: وحده: ما انحدر من منابت
(١) في (ق): "إلا يرونها بدل الأمة يرونها. (٢) كان ليست في (ق). (٣) في (ق): "مقامه. (٤) في (ق): "وغسل العضو هو. (٥) انظر: «المحرر الوجيز» لابن عطية (٢/ ١٦١). (٦) الواو ليست في (ق).