فقيل: المعنى: أنها ليلةُ الشرف والمنزلة والفضيلة، فسماها بهذا؛ لنزول القرآن جملة إلى سماء الدنيا، وثباتِ خيرها ودوامِه، وهو معنى البركة في قوله تعالى:{فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}[الدخان: ٣] في الآية الأخرى.
وقيل: لأنها ليلةُ تقديرِ الأمور وقضائِها؛ من قوله تعالى:{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}[الدخان: ٤].
وقيل: المراد بهذه الآية: ليلةُ النصف من شعبان.
ع: ومعنى ذلك -واللَّه أعلم-: إظهارُ ما قَدَّره اللَّه -تعالى- في أَزَلهِ من ذلك لحَمَلةِ وحيه، وملائكةِ سمواته، ونفوذُ أمره بذلك لهم ووحيه، أو إظهارُ ما شاء (٢) من أفعاله الدالة على ذلك عندهم، وإلا فقَدَرُ اللَّه وسابقُ علمِه بالآجال والأرزاق، وقضاؤه بما كان ويكونُ