وأما محله: فله محالُّ أربعةٌ:
الأول: أرضُ الحرب، فما وجد فيه، فهو للجيش الذي وصل واجده إليه بهم.
الثاني: أرض العَنْوَة، فما وُجد فيها، فهو للجيش الذي افتتحوها، أو لورثتهم إن وُجدوا.
قال سحنون: وإن لم يوجدوا، و (١) انقطع نسلُهم، كان كاللُّقَطَة، ويفرق في المساكين.
وقال أشهب: إن عرف أنه لأهل العنوة، فهو لمن افتتح البلاد إن عُرفوا، وإلا، فهو لعامة المسلمين، وخمسُه في وجوه الخمس.
الثالث: أرضُ الصلح.
قال ابن القاسم، والمغيرة: ما وجد فيها، فهو لأهل الصلح دون واجده.
قال القاضي أبو الوليد: وهذا إذا كان واجده من غير أهل الصلح، فإن كان منهم، فقد قال ابن القاسم: هو له، وقال غيره: بل هو لجملة أهل الصلح.
وقال أشهب: إن علم أنه من أموال أهل الصلح، كان لهم، وكان حكمُه حكمَ اللقطة تُعَرَّف (٢)؛ فمن ادعاها منهم، أقسم (٣)
(١) في "ت": "أو".(٢) في "ت": "يُعرف".(٣) في "ت": "يقسم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.