ومنهم من قال: يُوَضَّأُ إذا خرجَ منه شيء بعد الثالثة.
وذهب بعضُهم: إلى (١) أنه لا حدَّ فيه أولًا، ولا آخرًا: أنه يجزىء فيه ما يجزىء في الغسل من الجنابة.
ونحوه قول عطاء: الواحدةُ السابغةُ (٢) في ذلك تجزىء (٣).
السادس: قوله: "بماء وسِدْر": معناه عند جمهور العلماء: أن يُذاب السدرُ المسحوقُ (٤) بالماء، ثم يُعْرَك به بدنُ (٥) الميت، ويُدلك به.
ع: وليس قولهم: بماء وسدر أن تلقي (٦) ورقاتٍ من السدر في الماء عندَ كافتهم (٧)، بل أنكروه، ونسبوا فعله للعامة، وقد ذكر الداوودي نحوًا منه (٨)، قال: يُسحق السدر، ويُرمى في الماء، ولكنه عند جمهورهم:
= خرج منه شيء بعد الثلاث، غسل الموضع وحده"، وليس هذا الكلام مثبتًا في المطبوع من "الإكمال"، ولعله الأولى؛ أعني: عدم إثباته، واللَّه أعلم. (١) "إلى" ليس في "ق". (٢) في "ت": "السابعَة". (٣) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٣/ ٣٨٤). (٤) في "ت": "المعجون". (٥) "بَدَنُ" ليس في "ت". (٦) في "ت": "يُلقى". (٧) في "ت" زيادة: "بالماء". (٨) في "ت": "عنه أنه" بدل "نحوًا منه".