وقد انتهى ما أردناه (٢) من تأسيس هذه المقدمة، والحمد للَّه.
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: النعي: خبرُ الموت، يقال: نَعاه يَنْعاه، نَغيًا ونُعْيًا -بالفتح، والضم-، وكذلك النَّعِيُّ على فَعِيلٍ (٣)، يقال: جاء نعيُ فلان، والنعي -أيضًا-: الناعي، وهو الذي يأتي بخبر الموت؛ قاله الجوهري.
وقال (٤) الهروي (٥): النَّعْيُ -بسكون العين-: الفعل، والنَّعِيُّ -يريد: بالكسر-: الميت، ويجوز أن يُجمع على نعايا (٦)، مثل صَفِيٍّ وَصَفَايا، وبَرِيٍّ وبَرَايا (٧).
قال الجوهري: قال الأصمعي: كانت العرب إذا مات منها ميت له قدرٌ، ركبَ راكبٌ فرسًا، وجعل يسير في الناس [ويقول]: نَعاءِ فلانًا؛
(١) رواه أبو داود (٣١٥٩)، كتاب: الجنائز، باب: التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها. (٢) في "ت": "أردنا". (٣) في "ق": "فقيل". (٤) في "ت": "وقاله". (٥) في "خ": "الجوهري"، وهو خطأ. (٦) في "ت": "نعيا". (٧) انظر: "المعلم" للمازري (١/ ٤٩٠)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٣/ ٤١٢).