الخامس: أن يوضَع على سرير أو لوح؛ حتى لا تصيبه نداوة الأرض، فتغيره (١)، وتُسرع (٢) إليه هوامُّ الأرض، فحفظهُ بذلك (٣) برفعه عن الأرض أولى.
السادس: تثقيلُ بطنه لئلًا يعلوَ، فيُجعل عليه سيفٌ، أو حديدةٌ، فإذا (٤) لم يكن، فطين مبلول؛ لما روي: أن مولًى لأنسٍ مات، فقال أنس -رضي اللَّه عنه-: ضَعُوا على بطنه حديدة (٥).
السابع: تسجيتُه بثوب، فإنه أسترُ؛ لما روت عائشة -رضي اللَّه عنها-: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سُجِّيَ بثوبِ حِبَرة (٦)، بإضافة الثوب إلى حبرة، والحِبرة -بكسر الحاء وفتح الموحدة-: نوع من البُرُد.
قال بعض متأخري أصحابنا: ولا ينبغي أن يُعجَّل بغسله (٧) إلا بعد أن تتحقق وفاتُه، وذلك بعد أن تُرى (٨) فيه علامات؛ منها: أن
(١) في "ت" زيادة: "ولئلا". (٢) في "ق": "لئلا تسرع". (٣) "بذلك" ليس في "ت". (٤) في "ق": "فإن". (٥) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٨٥)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٣/ ١٢٣). (٦) رواه البخاري (٤١٨٧)، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ووفاته، ومسلم (٩٤٢)، كتاب: الجنائز، باب: تسجية الميت. (٧) في "ق": "تغسيله". (٨) في "خ": "رئي".