ادعُ اللَّه أن يَشفيني، فقال:"إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّه فَشَفَاكَ، وَإِنْ شِئْتِ اصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ"، قالت: أصبرُ، ولا حسابَ عليَّ" رواه البغوي (١)، ومسلم بهذا اللفظ، من رواية أبي هريرة (٢).
ورواه البخاري، ومسلم، من رواية ابن عباس: أن امرأة سوداءَ أتت النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: إني أُصرعَ، وإني أَنكشف، فادعُ اللَّه لي، فقال: "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّه أَنْ يُعَافِيَكِ"، فقالت (٣): أصبرُ (٤).
وليحذر من السخطا بقضاء اللَّه وقَدَره؛ فإنه معصية، وقد جاء: "من رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ" (٥)، لا سيما وقد قال
(١) رواه البغوي في "تفسيره" (١/ ١٣١). (٢) قلت: كذا وقع في النسخ الثلاث: "ومسلم بهذا اللفظ من رواية أبي هريرة". وهو غريب؛ إذ لم يروه مسلم بهذا اللفظ عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-. وصواب الكلام: "رواه البغوي بلفظه من رواية أبي هريرة"، كما في "المجموع" للنووي (٥/ ٩٦) وعنه نقل المؤلف -رحمه اللَّه- هذا الفصل. (٣) في "ت": "قالت". (٤) رواه البخاري (٥٣٢٨)، كتاب: المرضى، باب: فضل من يصرع من الريح، ومسلم (٢٥٧٦)، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك. (٥) رواه الترمذي (٢٣٩٦)، كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الصبر على البلاء، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (٤٠٣١)، كتاب: الفتن، باب: الصبر على البلاء، من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.