المسألة الخامسة: اختُلف في المسبوق في صلاة الخوف، هل يبدأ بالبناء؟ وهو قول ابن القاسم، أو بالقضاء؟ وهو قول: سحنون، واللَّه أعلم.
المسألة السادسة: الصحيحُ: أن حكم السهو في صلاة الخوف كحكم (١) غيرها، وقد قيل غيرُ ذلك، ورُوي فيه حديث لا تقوم به حجة؛ لضعف سنده، وإذا بنينا على الصحيح، فهاهنا تفصيل (٢): إن كان سجود الإمام قبليًا، تابعتْه (٣) الطائفة الثانية فيه بلا خلاف. ويجري الخلاف في الطائفة الأولى، على ما تقدم؛ من تكميلهم لأنفسهم، وعدم تكميلهم، فإن قلنا: بالتكميل، سجدوا إذا كملوا، وإلا سجدوا، مع الإمام عند سجوده.
وإن كان السجود بعديًا، فالطائفة الثانية تتابعه (٤) فيه أيضًا، وأما الأولى، فيجري الخلاف فيها، على ما تقدم، فعلى التكميل: يسجدون إذا سلَّموا، وعلى عدم التكميل: يسجد الجميع مع إمامهم بعد السلام، واللَّه أعلم.
المسألة السابعة: إذا صلى ركعةً من صلاة الخوف في السفر، ثم أحدث قبل قيامه إلى الثانية، قَدَّمَ مَنْ يقوم بهم (٥)، ثم يثبت المستخلف،
(١) في "ق" و"ت": "حكم". (٢) في "خ": "نفضل". (٣) في "ق" و"ت": "تابعه". (٤) في "ت": "يتابعه". (٥) "بهم" ليس في "ت".