قال القُتَبي: الأسفعُ: الذي (١) أصاب خده (٢) لونٌ يخالف سائرَ لونه من سواد (٣).
ح: وهذا الذي ادَّعَوْه من تغيير الكلمة غيرُ مقبول، بل هي صحيحة، وليس المرادُ بها: من خيار النساء، كما فسره هو -يعني: ع-، بل المراد: امرأةٌ وسطَ النساء، (٤) جالسة في وسطهن (٥).
قال الجوهري وغيره من أهل اللغة: يقال: وَسَطْتُ القومَ، أَسِطُهم، وَسْطًا، وسِطَةً، أي: تَوَسَّطْتُهم (٦).
قلت: فالحاصل من تفسير هذه اللفظة ثلاثةُ أشياء: خيار النساء، وسِفْلَة النساء، وجالسة في وسطهن، والأظهرُ عندي ما قاله ع، واللَّه أعلم.
التاسع (٧): قوله -عليه الصلاة والسلام-: "تُكثرْنَ الشَّكاةَ" هو
= دمشق" (٤٦/ ١٣)، من حديث زرارة بن عمرو النخعي -رضي اللَّه عنه-، وفيه: وما رأيت أتانًا تركتها في الحي كأنها ولدت جديًا أسفع أحوى. (١) "الذي" ليس في "ت". (٢) في "خ" و"ت": "جلده". (٣) انظر: "المعلم" للمازري (١/ ٤٧٩). (٤) في "ت" زيادة: "التي". (٥) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٦/ ١٧٥). (٦) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ١١٦٧)، (مادة: وسط). (٧) في "ق": "السادس".