وفي حديث معاوية:(١) نَهى عن الأُغْلوطاتِ، وهي شِدادُ (٢) المسائِلِ وصِعابُها (٣).
ق: وإنما كره ذلك، لما يتضمن كثيرٌ منه من التكلُّف في الدين، والتنطُّع، والرَّجْم بالظَّنِّ من غير ضرورة تدعو إليه، مع عدم الأمن من العِثار وخطأ الظَّنِّ، والأصلُ: المنعُ من الحكم بالظنِّ إلا حيثُ تدعو الضرورةُ إليه (٤)(٥).
والوجه الثاني: أن يكون المرادُ: سؤالَ الناس ما في أيديهم، وقد مدحَ اللَّه تعالى تاركي السؤالِ الكثيرِ بقوله:{لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}[البقرة: ٢٧٣]؛ أي: إلحاحًا (٦)، فمفهومه ذم (٧) السائلين إلحافًا،
= أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] ومسلم (١٤٩٢) في أول كتاب: اللعان، من حديث سهل بن سعد -رضي اللَّه عنه-. (١) في "ت" زيادة: "و". (٢) في "ت": "شواذ". (٣) رواه أبو داود (٣٦٥٦)، كتاب: العلم، باب: التوقي في الفتيا، والإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٤٣٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٣٨٩)، وغيرهم. (٤) في "ت": "لا حيث الضرورة إليه" بدل "إلَّا حيث تدعو الضرورة إليه". (٥) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٩٢). (٦) في "ت": "الحاجة". (٧) في "خ" و"ق": "فضل".