ثم قال ابن هبيرة: وليس في "الصحيحين" إلا ما اختاره أبو حنيفة، وأحمد (١).
قلت: وهذا ترجيحٌ كما تقدم.
ح: أجمع الناسُ على الإسرار بالتشهد، واللَّه أعلم (٢).
الخامس: فيه: دليل على مسِّ المعلِّم بعضَ (٣) أعضاء المتعلِّم عند التعليم (٤)؛ تأنيسًا (٥)، وتنبيهًا.
وفيه: دليل على (٦) عدم (٧) وجوب الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة؛ كما هو المشهور عندنا؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- لم يعلِّمْه ابنَ مسعود، بل علَّمه التشهدَ، وأمره (٨) عَقِبَهُ أن يتخير من المسألة ما شاء، ولم يعلِّمْه الصلاةَ، وموضعُ التعليم لا يؤخَّر فيه البيان، لا سيما الواجب، واللَّه أعلم.
* * *
(١) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (١/ ١٣٣)، وما بعدها. (٢) انظر: "الأذكار" للنووي (ص: ٥٥). (٣) "بعض" ليس في "ت". (٤) "عند التعليم" ليس في "ت"، وفي "خ": "عند التعلم". (٥) في "ق" زيادة: "له". (٦) "على" ليس في "ت". (٧) في "ت" زيادة: "صحة". (٨) في "ت": "فأمره".