قال ابن القاسم عن مالك: كل من جاز له أن يبني بعد انصرافه، فليرجع بإحرام.
قال ابن نافع: إن لم يكبر لرجوعه، بطلت صلاته ; لأنه خرج منها بالسلام, فلا يعود إليها إلا بالإحرام.
وتحصيل المذهب فيه: أنه إذا كان قريبا جدا، لا يفتقر إلى تكبير؛ لانسحاب التكبير الأول عليه, وقد قيل: أنه يكبر بناء على صورة الانفصال حسا.
واختلف فيه إذا بعد بُعدًا لا يقتضي بطلان الصلاة، هل يفتقر إلى استئناف إحرام، أم لا ?
ومنشأ الخلاف: هل يعتبر ما تخللها من الفعل، أو (١) لا? (وإذا قلنا: إنه يُحْرم، فهل يكتفى بتكبيرة الإحرام، وهو المشهور, أم لا يكتفى بها? خلاف:
قال الطليطلي: إذا تذكر وهو جالس، كبر تكبيرتين، إحداهما: ينوي بها الرجوع إلى الصلاة, والثانية: يقوم بها (٢).
قال بعض المتأخرين: وهو سديد في النظر ; لأن ذلك (٣) هو الذي يفعله لو لم يسلم.
(١) في "ق": "أم لا".(٢) "بها" ليس في "ق".(٣) في "ق": "وذلك" بدل "لأن ذلك".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute