ونزول الشرائع، فخرجوا بانين على أن النسخ قد وقع, وأن الصلاة قد قَصُرَت, ويبعد اتفاقهم على النسيان.
الخامس): قوله: «وفي القوم رجل في يديه طول, يقال له: ذو اليدين»: قال ابن بزيزة في «شرح الأحكام»: وفي لفظ آخر: خرباق (١) , وهو غير ذي الشمالين, وقد اختلفت (٢) ألفاظ هذا الحديث, ففي بعضها:«فقام ذو اليدين»، وفي حديث عمران بن حصين:«فقام إليه رجل يقال له: الخرباق, وكان في يده طول»، في حديث ابن مسعود:«فلما سلم، قيل له: أحدث في الصلاة شيء؟»، وفي حديث معاوية بن حُدَيج (٣): «فأدركه رجل، فقال: نسيت يا رسول الله ركعة»، وفيه: أن الرجل الذي كلمه هو (٤) طلحة بن عبيد الله (٥)، ولعلها قضايا مختلفة.
وقدتردد نظر الحفاظ في ذي اليدين، والصحيح الذي عليه
(١) رواه مسلم (٥٧٤)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له، من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -. (٢) في "خ": "اختلف". (٣) قلت: بضم الحاء، وكسر الدال المهملتين، فياء ساكنة، فجيم. (٤) "هو" ليس في "خ". (٥) رواه أبو داود (١٠٢٣)، كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى خمسًا، والنسائي (٦٦٤)، كتاب: الأذان، باب: الإقامة لمن نسي ركعة من صلاة.