وَبِمَ تنعقد؟ في المذهب قولان: أشهرهما: برفع الرأس من الركوع.
والشاذ: بوضع اليدين على الركبتين.
الفصل الثاني: أن يكون المتروك سنة, فإن تركها عمدا، ففي بطلان الصلاة قولان؛ وجه البطلان: أنه متلاعب, ووجه الصحة: كون المتروك ليس بركن.
وإذا قلنا بالصحة، فهل عليه سجود، أو لا ? في المذهب قولان: أشهرهما: أنه لا سجود عليه ; لأن السجود إنما شرع في السهو, وهذا نظير قولنا: أن القاتل عمدا لا تجب عليه الكفارة ; لأنها إنما وردت في حق المخطئ، لتمحوا (١) ما نسب إليه من التفريط, وأما المتعمد، فإثمه أعظم من أن تمحوه الكفارة, وكذلك قلنا في اليمين الغموس: إنها لا كفارة فيها ; لأن إثمها أعظم من أن تكفر.
والقول الثاني: أنه يسجد إلحاقا للعامد بالساهي.
وأما إن ترك السنة ساهيا, فإن كانت فعلا، سجد لها، وإن كانت قولاً، ففي السجود لها عندنا (٢) قولان: أشهرهما: السجود، ومتى يسجد؟ فقيل: قبل السلام؛ كنقص