الأعداد كلها باعتبار الليالي (١)، قوله:"ويهرم": عطف على يكمل، قوله:"معًا" أي: جميعًا وانتصابه على الحال.
الاستشهاد فيه:
أن:"رب" ها هنا للتقليل، واعلم أن معنى رب ليس للتقليل دائمًا [خلافًا للأكثرين](٢) ولا للتكثير دائمًا خلافًا لابن درستويه وطائفة؛ بل ترد للتكثير كثيرًا وللتقليل قليلًا، فمن الأول قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] ومن الثاني البيت المذكور، ونظير رب في إفادة التكثير كم الخبرية، وفي إفادة التكثير تارة وإفادة التقليل أخرى كلمة:"قد" فافهم (٣).
* * *
(١) صحته إنما ذكر الأعداد كلها باعتبار الليالي. (٢) ما بين المعقوفتين سقط في (ب). (٣) ينظر المغني بحاشية الأمير (١/ ١١٩)، وتحقيق: محمَّد محيي الدين (١٣٤، ١٣٥).