فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ فقال: نعم، فصلى أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في [الصف] (١)، فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق (والتفت، فرآه) (٢) رسول الله ﷺ ﷺ فأشار إليه أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي ﷺ فصلى، فلما انصرف قال: "يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟! فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيح؟ من نابه في صلاته شيء فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، فإنما التصفيح للنساء" (٣).

قال أبو بكر: في هذا الحديث دلالة على أن الرجل قد يكون بعض صلاته إمامًا [أو] (٤) مأمومًا في بعضها، ويدل على إجازة الائتمام بصلاة من تقدم افتتاح المأموم الصلاة قبله.

* * *


= قال الدارقطني: لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة وانظر: "نصب الراية" (٢/ ٤٩ - ٥٠).
(١) في "الأصل": الصفق. والتصويب من المصادر.
(٢) كذا في "الأصل". وفي المصادر: التفت فرأى.
(٣) أخرجه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١) كلاهما من طريق مالك به، بألفاظ قريبة مما هنا. وهو عند مالك في "الموطأ" (١/ ١٥١ - كتاب: قصر الصلاة في السفر - باب: الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة).
(٤) إضافة لازمة، ليست في "الأصل".

<<  <  ج: ص:  >  >>