ورواه البخاري ومسلم أيضًا، من حديث السفيانين، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة، عن ابن مسعود، به (٢١).
وقال عبد الرزاق (٢٢): أخبرنا مَعمر، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾، قال:"إنكم تُدعَون مُفَدَّمًا على أفواهكم بالفِدَام، فأول شيء يبين عن أحدكم فخذه وكفه".
قال معمر: وتلا الحسن: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله: أنا مع عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني"(٢٣). ثم افترّ الحسن ينظر في [١] هذا، فقال: ألا إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم، فأما المؤمن فأحسنَ الظنَّ بربه فأحسنَ العملَ، وأما الكافر والمنافق فأساءا [٢] الظنّ بالله فأساءا [٣] العمل. ثم قال: قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ
(٢١) - أخرجه البخاري في التفسير من صحيحه، باب: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ … ﴾ الآية حديث (٤٨١٧) في كتاب التوحيد من صحيحه باب: ﴿وما كنتم تستترون … ﴾ الآية، وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم حديث (٢٧٧٥/ ٥) من طريق الثوري - وحده - عن منصور به والحديث أخرجه أيضًا الحميدي في مسنده (٨٧) عن ابن عيينة، وأحمد ١/ ١٤٣ (٤٢٣٨) من طريق الثوري، والنسائي في الكبرى (١١٤٦٨) من طريق السفيانين - كلاهما - عن منصور به، ورواه البخاري في كتاب التفسير باب: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد … ﴾ الآية حديث (٤٨١٦) من طريق آخر عن منصور به. (٢٢) - إسناده حسن؛ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ١٨٥)، وفي المصنف (٢٠١١٥) ١١/ ١٣٠ ومن طريقه النسائي في الكبرى (١١٤٦٩). وأخرجه أحمد (٥/ ٤)، والنسائي في الزكاة، باب: وجوب الزكاة (٥/ ٤ - ٥)، وباب من سأل بوجه الله ﷿ (٥/ ٨٢ - ٨٣)، وابن المبارك في الزهد (٩٨٧)، والطبراني في الكبير (٩٦٩ - ٩٧٧) ١٩/ ٤٠٧ - ٤٠٩ من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه به. وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦)، (٥/ ٣)، والنسائي في الكبرى (١١٤٣١)، والطبراني في الكبير (١٠٣٦ - ١٠٣٨) (١٩/ ٤٢٦ - ٤٢٨) من طريق آخر عن حكيم به مطولًا ومختصرًا. (٢٣) - أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣/ ١٨٥ عن معمر بهذا السياق وهو مرسل وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب ما يذكر في الذات والنعوت، حديث رقم (٧٤٠٥)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب: الحث على ذكر الله تعالى حديث رقم (٢٦٧٥) كلاهما من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.