يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَويٌّ عَزِيزٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ أي: في الدنيا والآخرة. كما تقدم بيان نصرتهم علي قومهم ممن كذبهم وخالفهم، و [١] كيف أهلك الله [٢] الكافرين، ونجي عباده المؤمنين، ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [أي: تكون لهم العاقبة. وقوله جل وعلا][٣]: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ أي: اصبر علي أذاهم لك، وانتظر إلي وقت مؤجل، فإنا سنجعل لك العاقبة والنصرة والظفر، ولهذا قال [بعضهم: غيًّا ذلك إلى يوم بدر وما بعدها أيضًا في معناها.
وقوله، [٤]: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ أي: انظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال على مخالفتك وتكذيبك؛ ولهذا قال علي وجه التهديد والوعيد: ﴿فَسَوْفَ
[١]- سقط من: ز، خ. [٢]- سقط من: ز، خ. [٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز. [٤]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ.