ورواه [عبد بن حميد][١] في تفسيره أنبأنا [٢] يزيد بن هارون. به.
ورواه آدم بن أبي إياس في تفسيره عن أبي جعفر -هو الرازي [٣]- عن هشام بن حسان، به.
وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره: أنبأنا [٤] أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ قال: و [٥] كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيًّا، ولم يكن له ولد، وكان له قريب وكان وارثه، فقتله؛ ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى ﵇ فقال له: إن قريبي قُتل، وأتى إلى أمر عظيم، وإني لا أجد أحدًا يبن لي من قتله غيرك يا نبي اللَّه؛ قال: فنادى موسى في الناس فقال: أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا، فلم يكن عندهم علم، فأقبل القاتل على موسى ﵇ فقال له: أنت نبي الله فسل [٦] لنا ربك أن يبين لنا، فسأل ربه فأوحى اللَّه إليه ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾. فعجبوا من ذلك، فقالوا: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا [٧] قَال أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ﴾. يعني: لا هَرِمة ﴿وَلَا بِكْرٌ﴾. يعني: ولا صغيرة ﴿عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ﴾. أي: نصفٌ بين البكر والهرمة ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾. [أي: صاف لونها][٨] ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾. أي: تعجب الناظرين ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَينَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ﴾. أي: لم يذللها [٩] العمل ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾. يعني: وليست بذلول تثير الأرض، ﴿وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾. يعني [١٠]: ولا تعمل في الحرث ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾. يعني: مسلمة من العيوب ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾. يقول: لابياض فيها ﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾. قال: ولو أن القوم حين أمروا بذبح [١١] بقرة استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها لكانت إياها، ولكن [١٢] شدّدوا على أنفسهم فشدّد الله عليهم، ولولا أنّ القوم استثنوا فقالوا: ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾. لما هدوا إليها أبدًا، فبلغنا أنهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم إلا عند عجوز و [١٣] عندها يتامى، وهي القَيِّمَة عليهم، فلما علمت أنه [١٤] لا يزكو [١٥] لهم غيرها، أضعفت عليهم الثمن، فأتوا موسى فأخبروه أنهم لم يجدوا هذا النعت إلا عند فلانة، وأنها سألتهم أضعاف
[١]- ما بين المعكوفتين في خ: "عنه". [٢]- في خ: "أبا". [٣]- في خ: الرزي. [٤]- في خ: "حدثنا". [٥]- زيادة من: ز، خ. [٦]- في خ: "فاسأل". [٧]- في ز: هزًا. [٨]- سقط من: ز، خ. [٩]- في ز، خ: "يذلها". [١٠]- في ز: يقول: [١١]- في خ: "أن يذبحوا". [١٢]- في ز، خ: "ولكنهم". [١٣]- سقط من: ز، خ. [١٤]- في خ: "أنهم". [١٥]- في خ: "يزنوا".