الأشجعي، عن سفيان الثوري به، ثم قال النسائي: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الأشجعي، وهو حديث غريب، واللَّه أعلم، هكذا قال:
وقال قتادة: ابن آدم، واللَّه إن عليك لشهودًا، غير [متهمة من][١] بدنك، فراقبهم واتق اللَّه في سرك [٢] وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، والظُلْمة عنده ضوء، والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو باللَّه حسن الظن فليفعل، ولا قوة إلا بالله.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ قال ابن عباس: ﴿دِينَهُمُ﴾؛ أي: حسابهم، وكل ما في القرآن دينهم أي: حسابهم، وكذا قال غير واحد.
ثم إن قراءة الجمهور بنصب الحق على أنه صفة لدينهم، وقرأ مجاهد بالرفع على أنه نعت الجلالة، وقرأ ما بعض السلف في مصحف أبيّ بن كعب:(يومئذ يوفيهم اللَّه الحق دينهم).
وقوله ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ أي: وعده ووعيده، وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه.
قال ابن عباس: الخبيثات [٣] من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول. والطيبات من القول للطيبين من الرجال، والطبون من الرجال للطيبات من القول. قال: ونزلت في عائشة وأهل الإِفك.
وهكذا روي عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والحسن بن أبي الحسن البصري وحبيب بن أبي ثابت والضحاك واختاره ابن جرير، ووجهه بأن الكلام القبيح أولى بأهل القبح من الناس، والكلام الطيب أولى بالطيبين من الناس، فما [٤] نسبه أهل النفاق إلى عائشة [من كلام][٥] هم أولى به، وهي أولى بالبراءة والنزاهة منهم؛ ولهذا قال: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات [٦] من النساء، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء.
[١]- ما بين المعكوفتين في ز: "متممة في". [٢]- في ز: "سرائرك". [٣]- في ت: "الخبائث". [٤]- في ز: "مما". [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز. [٦]- في ز: "للخبيثين".