فصول الكتاب

أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، حَدَّثَنَا أبو يحيى الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنهم -يعني المشركين- إذا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة، قالوا: تعالوا حتى نجحد فيجحدون، فيختم على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون اللَّه حديثًا.

وقال ابن جرير (٥٩) وابن أبي حاتم أيضًا: حَدَّثَنَا يونس بن عبد الأعلى، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد- عن رسول ﷺ قال: "إذا كان يوم القيامة، عرف الكافر بعمله، فيجحد ويخاصم، فيقال له [١]: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك، فيقول: كذبوا. فيقول: أهلك وعشيرتك، فيقول: كذبوا. فيقال: احلفوا فيحلفون ثم [يصمهم اللَّه، فتشهد] [٢] عليهم أيديهم وألسنتهم، ثم يدخلهم النار".

وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حَدَّثَنَا أبو شيبة إبراهيم بن [٣] عبد اللَّه بن أبي شيبة الكوفي، حَدَّثَنَا منجاب بن الحارث التميمي [٤]، حَدَّثَنَا أبو عامر الأسدي، حَدَّثَنَا سفيان، عن [] [٥] عبيد المكتب، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن الشعبي، عن أنس بن مالك، قال: كنا عند النبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه ثم قال: "تدرون [٦] مم أضحك؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "من مجادلة العبد لربه [يوم القيامة] [٧]، يقول: يارب، ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى؛ فيقول: لا أجيز علي [إلا شاهدًا من نفسي] [٨]. فيقول: كفى بنفسك اليوم [عليك شهيدًا] [٩]، وبالكرام عليك شهودًا [١٠]، فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقي! فتنطق بعمله، ثم يخلَّى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدًا لكن وسحقًا! فعنكنَّ كنت أناضل".

وقد رواه مسلم (٦٠) والنسائي جميعًا عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبيه، عن عبد اللَّه


(٥٩) تفسير الطبري (١٨/ ١٠٥)، ورواه أبو يعلى في مسنده حديث (١٣٩٢) من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم به، ورواية دراج عن أبي الهيثم فيها ضعف.
(٦٠) صحيح مسلم حديث (٢٩٦٩).
_________
[١]- سقط من: ت.
[٢]- ما بين المعكوفتين في ز: "يضمهم".
[٣]- في خ و ت: "عن".
[٤]- في خ، ث: "التيمي".
[٥]- ما بين المعكوفتين في ز: "بن".
[٦]- في خ، ت: "أتدرون".
[٧]- سقط من خ، ت.
[٨]- ما بين المعكوفتين في ز: "شاهد مني من نفسي".
[٩]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز.
[١٠]- في ز: "شهيدًا".