فهذه طرق متعددة عن أم المؤمنين عائشة ﵂ في المسانيد والصحاح والسنن وغيرها [١].
وقد روي من حديث أمها أم رومان ﵂ فقال الإمام أحمد (٤٣): حَدَّثَنَا علي بن عاصم، أخبرنا حصين، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أم رومان؛ قالت: بينا أنا عند عائشة إذ دخلت علينا امرأة من الأنصار؛ فقالت: فعل الله بابنها وفعل، فقالت عائشة: ولم؟ قالت: إنّه كان فيمن حدث الحديث، قالت [عائشة][٢] وأي حديث [٣]؟ قالت: كذا وكذا. قالت: وقد بلغ ذلك رسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، قالت [٤]: وبلغ أبا بكر؟ قالت: نعم. فخرت عائشة ﵂ مغشيًّا عليها فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض. قالت: فقمت فدثرتها. قالت: وجاء النبي ﷺ قال [٥]: "ما [٦] شأن هذه؟ " قلت: يا رسول الله؛ آخذتها حمى بنافض قال:"فلعله في حديث تحدث به" قالت: فاستوت له [٧] عائشة قاعدة فقالت: والله لئن حلفت لكم لا تصدقوني ولئن اعتذرت إليكم لا تعذروني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه [٨] ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ قالت: وخرج [٩] رسول الله ﷺ وأنزل [١٠] الله عذرها، فرجع رسول الله ﷺ معه أبو بكر [فدخل فقال: يا عائشة؛ "إن الله تعالى قد أنزل عذرك" فقالت: بحمد الله لا بحمدك، فقال لها أبو بكر، تقولين هذا لرسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، قالت: وكان فيمن حدث هذا الحديث رجل كان يعوله أبو بكر [١١] فحلف [أبو بكر][١٢] أن لا يصله فأنزل الله ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخر الآية قال [١٣] أبو بكر: بلى، فوصله.
= النور (٥/ ٣٣٦ / رقم: ٣١٨١). والنسائي في الكبرى كتاب التعزيرات والشهود، باب: حد القذف (٤/ ٣٢٥ / رقم: ٧٣٥١). وابن ماجه في سننه في كتاب الحدود، باب: حد القذف (٢/ ٨٥٧ رقم: ٢٥٦٧). كلهم من طريق ابن أبي عدي به. (٤٣) المسند (٦/ ٣٦٧) (٢٧١٨٣)، وأخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾. (٦/ ٤٨٢ / رقم: ٣٣٨٨). وأطرافه في (٤١٤٣، ٤٦٩١، ٤٧٥١). من طرق عن حصين، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن مسروق بن الأجدع، عن أم رومان.