للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بنت جحش فهلكت فيمن هلك، وكان الذي يتكلم فيه: مسطح وحسان بن ثابت، و [١] المنافق عبد الله بن أبي ابن سلول، وهو [٢] الذي كان [٣] يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم هو وحمنة، قالت: فحلف [٤] أبو بكر أن لا ينفع مسطحًا بنافعة أبدًا، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ [٥]، يعني: أبا بكر ﴿وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ يعني: مسطحًا، إلى قوله ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فقال أبو بكر: بلى والله يا ربنا، إنا لنحب [٦] أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع.

هكذا رواه البخاري من هذا الوجه معلقًا بصيغة الجزم عن أبي أسامة حماد بن أسامة [أحد الأئمة الثقات. وقد رواه ابن جرير (٤٠) في تفسيره عن سفيان بن وكيع عن أبي أسامة] [٧] به مطولًا مثله أو نحوه.

ورواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة ببعضه.

وقال الإِمام أحمد (٤١): حَدَّثَنَا هشيم [] [٨] أخبرنا عمر [٩] بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما نزل عذري من السماء، جاءني النبي فأخبرني بذلك، فقلت: نحمد الله لا نحمدك.

وقال الإمام أحمد (٤٢): حدثني ابن أبي عدي، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر عن، عمرة عن عائشة قالت: لما نزل عذري، قام رسول الله فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم.

وأخرجه أهل السنن الأربعة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ووقع عند أبي داود تسميتهم: حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش.


(٤٠) تفسير الطبري (٧٤/ ١٨).
(٤١) المسند (٦/ ٣٠) (٢٤١٢٢) وأخرجه الطبراني في الكبير: (٢٣/ ١٢١ / رقم:١٥٥، ١٥٦) من طرق عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه.
(٤٢) المسند (٦/ ٣٥) (٢٤١٧٥)، وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب الحدود، باب: حد القذف (٤/ ١٦٠ / رقم: ٤٤٧٤، ٤٤٧٥). والترمذي في جامعه في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة =