للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورجحه الرازي وقال بعضهم: بل كانت السجدة لله وآدم قبلة فيها. كما قال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ وفي هذا التنظير نظر، والأظهر أن القول الأول أولى، والسجدة لآدم إكرامًا وإعظامًا واحترامًا وسلامًا، وهي طاعة لله ﷿؛ لأنها امتثال لأمره تعالى.

وقد قوّاه الرازي في تفسيره وضعف ما عداه من القولين الآخرين، وهما: كونه جُعل قبلة إذ لا يظهر فيه شرف.

والآخر: أن المراد بالسجود الخضوع لا الانحناء ووضع الجبهة على الأرض. وهو ضعيف كما قال:

وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿فَسَجَدُوا إلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ حسد عدوّ الله إبليس آدم ، على ما أعطاه الله من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ وهذا طينيٌّ، وكان بدء الذنوب الكبر، استكبر عدوّ الله أن يسجد لآدم .

قلت: وقد ثبت في الصحيح "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر" (٢٧٣).


= وأبي هريرة، وأنس، وقيس بن سعد، وعائشة، وسلمان، .
فرواه أحمد في المسند ٢٢٠٨٢، ٢٢٠٨٣ - (٥/ ٢٢٧) من حديث الأعمش، عن أبي ظبيان، عن معاذ بن جبل، ومن حديث الأعمش، قال: سمعت أبا ظبيان يحدث، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن جبل فذكره، وأبو ظبيان لم يلق معاذًا ولا أدركه، قاله ابن حزم، كما في التهذيب، وإسناده الآخر فيه مجهول. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٤، ١٧٥ رقم: ٣٧٣) من حديث أبي ظبيان، عن معاذ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٠٩) وقال: "رواه البزار بتمامه، وأحمد باختصار، ورجاله رجال الصحيح، وكذلك طريق من طرق أحمد، وروى الطبراني بعضه".
ورواه الترمذي (١١٥٩) من حديث أبي هريرة، وكذا ابن حبان (١٢٩١)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٩١).
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٧٩ / رقم: ١٤٦٨) من حديث صدقة بن عبد الله، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، وهو ابن عوف، عن زيد بن أرقم؛ قال: بعث رسول الله ، معاذًا إلى الشام … فذكر الحديث. وأورده الهيثمي (٤/ ٣١٠) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح؛ خلا صدقة بن عبد الله السمين، وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعفه البخاري وجماعة. ا هـ.
وأخرجه أحمد ١٩٤٦١ - (٤/ ٣٨١)، وابن ماجة، كتاب: النكاح، باب: حق الزوج على المرأة (١٨٥٣)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٩٢)، وصححه ابن حبان (٩/ ٤١٧١) من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وإسناده حسن. وانظر الإرواء (٣/ ٥٤ - ٥٨).
(٢٧٣) - رواه مسلم في الإيمان برقم ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩ - (٩١) من حديث عبد الله بن مسعود، .