للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير [١]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان السامري رجلًا من أهل باجرما، وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حب عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل [٢]، وكان [اسم السامري]: موسى بن ظِفر.

وفي رواية عن ابن عباس أنه كان من كرمان.

وقال قتادة: كان من قرية اسمها سامرا [٣].

﴿قَال بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ أي: رأيت جبريل حين جاء لهلاك فرعون ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ أي: من أثر فرسه، وهذا هو المشهور عند كثير من المفسرين أو أكثرهم.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار [٤] بن الحارث، أخبرني عبيد اللَّه بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي بن عمارة، عن علي قال: إن جبريل لما نزل فصعد بموسى إلى السماء، بصر به السامري من بين الناس، فقبض قبضة من أثر الفرس. قال: وحمل جبريل موسى خلفه، حتى إذا دنا من باب السماء صعد، وكتب اللَّه الألواح وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح، فلما أخبره أن قومه قد فُتِنُوا من بعده، قال: نزل موسى فأخذ العجل فأحرقه. غريب.

وقال مجاهد ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ قال: من تحت حافر فرس جبريل.

قال: والقبضة ملء الكف، والقبضة بأطراف الأصابع.

قال مجاهد: نبذ السامري، أي: ألقى ما كان في يده على حلية بني إسرائيل، فانسبك عجلًا جسدًا له خوار، حفيف الريح فيه فهو خواره.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا علي بن المديني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمارة، حدثنا عكرمة: أن السامري رأى الرسول، فألقى في روعه: أنك إن أخذت من أثر هذا الفرس قبضة فألقيتها في شيء، فقلت له: كن فكان، فقبض قبضة من أثر الرسول، فيبست أصابعه على القبضة، فلما ذهب موسى للميقات، وكان بنو إسرائيل قد [٥] استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري: إنما أصابكم من أجل هذا الحلي،


[١]- في ز: جرير.
[٢]- بعده في ز: "وفي نفسه".
[٣]- في ز: "سامره".
[٤]- في ز: "عثمان".
[٥]- سقط من ز.